محمد بن محمد العاقولي

66

عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب

ذكر مسجد حراء وثور عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها قالت : أول ما بدئ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءته مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه « 1 » الخلاء ، فكان يأتي حراء - فيتحنث فيه ، وهو التعبد والتبرر الليالي ذوات العدد ويتزود بمثلها حتى فجأه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فيه ، وقال اقرأ ، قال : فقلت : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطني حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ [ فقلت ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أقرأ ؟ فقال ] « 2 » اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( سورة العلق : آية 1 - 5 ) . عن ابن أبي مليكة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ لما ] خرج هو وأبو بكر رضى اللّه عنه إلى ثور ، جعل أبو بكر يكون أمام النبي صلى اللّه عليه وسلم مرة وخلفه مرة ، فسأله النبي صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ؟ فقال : إذا كنت [ أمامك ] خشيت أن تؤتى من خلفك ، وإذا كنت خلفك خشيت أن تؤتى من أمامك ، حتى انتهى إلى الغار من ثور ، قال أبو بكر : كما أنت أدخل يدي فأحسه فإن كانت فيه دابة أصابتنى قبلك « 3 » . مسجد بأعلى مكة عند سوق الغنم عند قرن مسقلة بالمعلاة ، يزعمون أن عنده بايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة يوم الفتح « 4 » . مسجد البيعة « 5 » بين مأزمى منى بايع فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الأنصار السبعين في شعب العقبة « 6 » .

--> ( 1 ) في الأصل : « له » والمثبت رواية الأزرقي . ( 2 ) ما بين حاصرتين ساقط من المطبوع ، والخبر لدى الأزرقي 2 / 204 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 205 وما بين حاصرتين منه . ( 4 ) الأزرقي 2 / 201 . ( 5 ) تحرف في المطبوع إلى : « مسجد السعد » . ( 6 ) الأزرقي 2 / 205 - 206 .